المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ١٣٧

136

المصنف

المجلد الثالث عشر

فإن قيل: فَلِم حكمتم بوجوب الضمان عليه بعد أن برئت ذمته؟ قيل له: كما حكم لمن ملك مالا حلالا، في ظاهر يأكله، ثم يستحق عليه، فلا يكون ضامنًا فيما تقدم من فعله، والضمان قد لزمه بغير التعدي.

مسألة:

ومن التقط لقطة، وأراد أن يفرّقها على الفقراء؛ فجائز لمن علم أنها لقطة

أخذها من عند من لقطها.

مسألة:

فإن لقطها وأخذها باستحقاق الفقر؟

فإن كان أخذها ليحفظها لربّها، فلم يعرف ربها، فأخذها لفقره؛

فلا وصيّة عليه.

وقول: يوصي بها. فإن أوصى؛ فليوص متى ما (1) عرف من (2) ربّ هذه اللقطة، أعطى من ماله قيمتها، أو يخيّر بين الأجر والذي له.

ولا يجوز للاقطها أن يفرّقها ويتصدّق بقيمتها، وينتفع هو بها، إما أن يدفعها أو يبيعها ويتصدق بثمنها؛ إن كان غنيًّا. وإن كان فقيرا؛ فله الانتفاع بها.

مسألة:

الدليل على أنّ الواجد اللقطة له إنفاذها غنيا كان أو فقيرًا؛ ما روي عن أبي؛ أنه وجد صرة دنانير، وأمره النبي أن يعرفها سنة، ثم أذن له أن ينفقها (3).

(1) زيادة من أ.

(2) زيادة من ب.

(3) سبق تخريجه