المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ١٣٨

الجزء الثاني والعشرون - باب [37]: الخلاص من اللقطة وبيعها وتعريفها

137

وكان أبي من مياسير الأنصار؛ لأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلمدخل المدينة وأبي من مياسيرها، ولم يعلم أن حالته نقصت؛ فهو على أصل ما علمنا من يساره.

مسألة:

واللقطة إذا عُرّفت، فلم يجد لها طالبًا، فباعها لاقطها، وفرّق ثمنها، ثم جاء رجل يدعيها بعد البيع، وجاء بعلامتها، فإنّه لا يقبل قوله، إلّا بالبينة، ولو جاء بعلامتها؛ إذا كانت قد ظهرت إلى النّاس؛ لأنّه يمكن أن المدعي لها قد رآها أو وصفت له، فجاء بعلامتها يدعيها، فإن صدقه على ما يدعي؛ فالقول قول اللاقط الذي باعها مع يمينه.

وكذلك إن جاء المدعي بالبينة على اللقطة؛ فالقول قول اللاقط في ثمنها

وقيمتها، إلّا أن تشهد البينة أنّ ثمنها أكثر من ذلك؛ فالقول قول البينة. وإن (1) كان المدعي ثقة، فنحبّ أن يصدق في الخلاص. وأمّا في الحكم؛ فلا يقبل منه، إلّا بالبينة وإن كانت اللقطة لم تظهر إلى النّاس.

ومن

مسألة:

التقط لقطة، فأتاه رجل بعلامتها، فسلّمها إليه، ثم أتاه رجل آخر بالعلامة. فإذا سلّم إلى الأوّل؛ فقد برئ؛ إذا كان قد جاءه بالعلامة الصحيحة. فإن جاءه رجلان على الانفراد كل منهما بعلامتها صحيحة، فإذا لم تكن نفدت من يده إلى الأوّل؛ قسمها بينهما أو حلّفهما.

وفي الجامع: وإذا ادعاها اثنان أو أكثر، وكلّهم يأتي بعلامتها، فلست أرى عليه أن يدفعها إلى أحدهما إلّا بصحة أو يتفقوا هم فيما بينهم بصلح.

(1) في أ «وإذا».