المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٠

الجزء الثاني والعشرون - باب [37]: الخلاص من اللقطة وبيعها وتعريفها

139

المدعي، لها لأنها مال، ولا ينتقل إلا بشاهدي عدل، لقوله: «على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين).

وقول الأكثر، وعليه العمل: أنّ اللّقطة مخصوصة بحكم، لقوله: «أمارتها عفاصها ووكاؤها» (2).

دلّ ذلك على أنّه يقوم مقام الشاهدين والاقتداء بقوله صلى الله عليه وسلم أولى من تأويل من لا يؤمن معه الغلط.

فإن عدم صاحبها تصدق بها على الفقراء.

وأجمعوا على تضمينه إيَّاها بعد ذلك، وجعلوا الخيار لربها بين أخذ بدلها أو الثواب. ولا نعلم (3) أن أحدًا من أهل الخلاف أوجب الضمان على الملتقط لها إذا بالغ في طلب ربّها ثم تصدّق بها بعد سنة أو سنتين.

وقد وجدنا لأبي أيوب في من أربى في تجارة، ثم رغب في التوبة أن عليه أن يتصدق بها على الفقراء، إن لم يعرف أربابها، ولم يوجب عليه بعد

الصدقة ضمانًا.

قال: وقد شككت في قوله في اللقطة وأظنّ سبيلها عنده سبيل التاجر وعندي أنّ اللقطة أيسر في باب العذر. والله أعلم.

(1) لم يرد الحديث بهذا اللفظ، والمحفوظ: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر وهو حديث أخرجه الترمذي وابن حجر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. سنن الترمذي الجامع الصحيح - أبواب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبواب الأحكام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ باب ما جاء في أن البينة على المدعي، حديث: 1298.

سنن الدارقطني - كتاب الوصايا، خبر الواحد يوجب العمل - حديث: 3779. المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - القضاء والشهادات باب القضاء بالبينة واليمين الشاهد - حديث: 2242. مع

(2) لم أجده بهذا اللفظ والصحيح قوله: «اعرف عفاصها ووكاءها». وقد سبق تخريجه. ب «ولم أعلم، وفي نسخة نعلم».