المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ١٥٠

الجزء الثاني والعشرون - باب [40]: في علامات اللقطة واختلافها

مسألة:

149

ذلك

وقد قال بعض أصحابنا: إنّ تعريفها في المساجد التي يحضرها الناس للجماعات والجوامع. وهذا لعمري أبلغ في الإنذار بها. وفي نفسي من شيء؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي الذي بال في المسجد: «إنّما بنيت هذه المساجد - أو قال: جعلت هذه المساجد - لذكر الله والصلاة).

مسألة:

وينبغي للملتقط أن يكون مجتهدا على حفظ ما يوصله إلى معرفة اللقطة. من العلامات والأدلّة، كحفظه لها، والعلامة التي سماها النبي صلى الله عليه وسلم «عفاصها ووكاؤها»، وهو ما يشدّ به الوعاء، والذي يكون فيه من خرقة أو جلدة أو غير ذلك، ولذلك سمت العرب ما يشدّ به رأس القارورة عفاصها.

قال: إذا شدّ العفاص عليها، وإذا جعل لها الجاعل عفاصا؛ قال: عفصها. وقيل: العفاص؛ صمام القارورة.

والوكاء؛ الخيط والسير الذى يشدّ، به والإيكاء هو الشّد.

مسألة:

وفي الرواية أن عمر بن الخطاب الله كان يشدّد في أمر اللقطة على ملتقطها، ويأمره أن يوافي بتعريفها المواسم فيعرفها هنالك.

(1) أخرجه مسلم عن أبي هريرة.

ولفظه عن: «أنس بن مالك ـ وهو عم إسحاق ـ، قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه مه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزرموه دعوه» فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له: «إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر إنما هي لذكر الله جل، والصلاة وقراءة القرآن». مسلم ـ كتاب الطهارة، باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد - حديث: 455.