المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ١٥١

150

المجلد الثالث عشر

وأما ابن عبّاس والشافعي ومالك؛ كانوا يأمرون بأن يعرف بها على أبواب المساجد. وفي الأسواق، وحيث اجتماع النّاس، وفي مواضع العامة.

مسألة:

ولقطة الدراهم إذا كانت في خرقة وجاء رجل بعلامتها دفعت إليه. وقيل: وإن لم تكن في خرقة، فجاء طالبها بعلامة معروفة، وقال: فيها درهم صفته كذا، دفعت إليه وأمّا إن قال وزنها كذا؛ فليس تلك بعلامة. وقول: إنها علامة. وقول: حتى تجتمع العلامات وهي الوعاء والوكاء والوزن.

مسألة:

وقالوا: ليس للسّيف والدينار والدرهم الصّحيح إذا كان (1) لقطه علامة يعرف بها؛ لأنّ العلامة كما قال النبي: «أمارتها عفاصها ووكاؤها».

وإن جاء يصف ذلك الشيء بما فيه، يقول دينار مغربي ضربه وسكته كذا أو مكتوب عليه: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ووزنه كذا، وفي الدرهم كذلك، ويقول: في السيف أنّه محلّى أو عليه نعل شبه أو يأتي بكلّ ما فيه من العلامات فالذي يقرب إلى نفسي أن تكون علامة.

وقول: لا تكون علامة، وليس العلامة إلّا الوعاء والوكاء.

قال: ولكن إذا جاء بالعلامة التي تكون في الشيء سرا مثل ما يكون إلا بصفة، ولا يعلم ذلك إلا مالك الشّيء، ولا يكون شاهدا فيه فيعرفه الكل، أو يعرفها من يعتمد لإصابتها (3)، وكان لا يعرفها إلّا من هي في يده ومالكها،

فأقول (3): إنّه إذا جاء بهذا الوصف على ما شرطنا أنها تكون علامة.

(1) ناقصة من ب.

في ب «بأمثالها».

(3) في ب «فالقول».