الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠الجزء الثاني - باب [55]: في حق الزوج وما يجب منه
المصنف
339
وقد أجمعوا على أن ليس للمرأة أن تمنع من الإجابة إذا دعاها زوجها (1) إلى فراشه في كل وقت تقدر عليه، وليس ذلك بواجب عليه. ويدل على اختلاف الحقوق بينهما ما روي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أوصيكم بالنساء خيرًا. إنّ (2) لهنّ عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. ولكم عليهنّ ألّا يوطئن فُرُشَكم أحدًا، ولا يعصينكم في معروف» (3) فأثبت لهنّ غير ما أثبت عليهن.
مسألة:
قال الحسن في قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228]. قال: على الرجل إذا فرغ أن ينتظرها " حتى تفرغ.
(4)
عن المفضّل: عليهن (ه) في القيام لما يصلحن؛ مثل الذي لأزواجهن عليهنّ
مما أوجبه الله لهم.
(1) زيادة من ب. (2) زيادة من ب.
(3) لم أجده بهذا اللفظ. وروي بطرق وألفاظ عدة، ليس فيها: «أوصيكم بالنساء خيرًا». ولفظ الحديث عند الترمذي: عن سليمان بن عمرو بن الأحوص قال: حدثني أبي، أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله، وأثنى عليه، وذكر، ووعظ، فذكر في الحديث قصة، فقال: «ألا واستوصوا بالنساء خيرا، فإنما هن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا، ألا إن لكم على نسائكم. حقا، ولنسائكم عليكم حقًا، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن». سنن الترمذي الجامع الصحيح - أبواب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبواب الرضاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ باب ما جاء في حق المرأة على زوجها، حديث: 1119.
(4)
ب «ينظرها».
(5) في ب «عليهم».