المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٠

المصنف

الجزء الثاني والعشرون - باب [45]: في الضّالّة وتعريفها وضمانها، ومعاني ذلك

169

قال: وعندي؛ أنّ قوله غلط؛ لأنّ اللقطة لا يقع عليها اسم ضالة، والصالة

إنما تكون في الحيوان؛ لأنّهم يقولون في اللقطة: ضاعت وسقطت، وفي ضلّت وذهبت.

الضالة:

مسألة:

روي في الضوال خبر من طريق الشعبي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «من وجد دابة قد عجز عنها أهلها أن يعلفوها، فسيّبوها، وأخذها رجل، فأحياها؛ فهي له، وهو خبر غير ثابت ولا معمول به. والله أعلم.

مسألة:

واللقطة ينشد بها، وتعرّف والضالة على حالتها؛ حتى يأتي عليها التّلف. قال الشيخ أبو محمد رحم الله: قال الله تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَدُكُمْ فِتْنَةٌ) [التغابن: 15]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: دماؤكم وأموالكم عليكم حرام.

فالواجب (3) على من وجد دابّة، مما تملك في قرية من قرى الإسلام، أو حيث يكون مثلها محظورًا على النّاس تملكه؛ فعليه أن يتقي الله فيها، ولا يقصد إلى أخذها، إلّا قصد محتسب لصاحبها بالاحتياط له في حفظها.

(1) أخرجه أبو داود والدارقطني والبيهقي عن عامر الشعبي. سنن أبي داود ـ كتاب البيوع، أبواب الإجارة ـ باب فيمن أحيا حسيرًا، حديث: 3074. سنن الدارقطني - كتاب البيوع، حديث: 2677.

(2) هذا

(3)

السنن الكبرى للبيهقي - كتاب اللقطة، باب ما جاء فيمن أحيا حسيرًا - حديث: 11322. جزء من خطبة الوداع الشهيرة أخرجتها كتب السنن والسير باستفاضة. وفيها «إن دماءكم … ». البخاري - كتاب العلم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: رب مبلغ أوعى من سامع - حديث: 67.

حيح مسلم - كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم - حديث: 2212. «قال: أحب» وهو تحريف واضح.