المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٢

المصنف

الجزء الثاني والعشرون - باب [45]: في الضّالّة وتعريفها وضمانها، ومعاني ذلك

171

مسألة (1).

وهذه الأخبار التي وردت مختلفة؛ تحتمل أن يكون بعضها ناسخًا لبعض، ويحتمل أن يكون لاختلاف الضوال واختلاف المواضع؛ إذا لم يعلم المتقدّم منها من المتأخر، ولا الناسخ من المنسوخ؛ جاز أن يكون لاختلاف أجناس الصوال، ولاختلاف البقاع؛ لأنّ التعبد جائز بهذا كله.

وسنذكر وجه التأويل فيها؛ إن شاء الله روايةً.

أما ما روي عن النبي له في الصالة أنّ أناسًا من بني عامر قالوا: يا رسول الله؛ إنا نجد هوامل من الإبل في الطريق. فقال: ضالة المؤمن حرق النار» (2). وروي أن رجلا من أصحابه مرّ ببقرة؛ كانت لحقت ببقره في الرعي، فطردت، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يأوي الضالة إلا ضالّ» (3).

أنّ رجلًا قال: يا رسول الله؛ كيف ترى لنا في

وروي

قال: «خذها، فإنّما هي

ضالة الإبل؟

ضالة الغنم؟

لك أو لأخيك أو للذئب» (4). قال: فما تقول في

قال: فاحمر وجهه وغضب وقال: «ما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر؛ حتى يجدها صاحبها (5).

ضالة

ففرق بين الإبل وضالة الغنم؛ لأنّ ضالة الإبل تقدر على

ما لا تقدر عليه الغنم من ورود الماء مع بعدها منه والصبر عنه،

وتأكل

(1) ناقصة

من

أ.

(2) سبق تخريجه.

(3) سبق تخريجه.

(4) سبق تخريجه.

(5) سبق تخريجه.