المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٣

172

المصنف

المجلد الثالث عشر

الشجر، وحذاؤها أخفافها، وسقاؤها ما تقدر به على شرب، والغنم لا تقدر

على ما تقدر عليه الإبل.

مسألة:

وضالة الإبل باتفاق؛ لا يجوز أخذها، ولا يكون الآخذ لها إلّا متعدّيًا في أخذه إياها، فيحتمل أن تكون الضالة التي ورد الخبر فيها بالوعيد على آخذها في ضالة الإبل؛ إذ قد صح فيها هذا الخبر.

والضالة التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هي لك أو لأخيك أو للذئب»؛ هي غير الإبل؛ لأنّ ضالة الإبل قد صح النهي عنها، فيحتمل أن تكون الضالة التي أباح أخذها رسول الله من جملة ما توعد عليه من أخذ الصوال ما خرج من صلى الله عليه وسلم البلدان، وصارت نحو المواضع التي لا يصل أربابها إليها، ولا يرجع مثلها إلى القرى التي خرجت منها. والله الموفق للصواب.

مسألة (1):

وعنه: قوله: «لا يأوي الضالة إلّا ضالّ»؛ فهو الذي يأويها لنفسه، وهي ضالة الإبل. والله أعلم.

مسألة:

الشيخ أبو محمد: فيمن وجد بعيرًا ضالًا لا يقدر على ورد الماء وأكل الشجر؟ فليس له أن يأخذه، وإن أخذه وجب عليه أن يردّه إلى ربّه؛ لأنه مال لغيره، في أخذه؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم له عن ذلك، كان ضامنًا له؛ حتى يردّه على ربّه، وليس له أن يردّه إلى الموضع الذي أخذه منه.

متعد

(1) ناقصة من أ.