الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ١٧٤المصنف
الجزء الثاني والعشرون - باب [45]: في الضّالّة وتعريفها وضمانها، ومعاني ذلك
173
وإن خلّى سبيله، فتلف، أو ردّه إلى موضعه الذي كان فيه، كان ضامنًا أيضًا
له؛ لأنه كان في أخذه متعدّيًا له.
مسألة:
وإن وجد بعيرًا ضالّا قد رآه في حال مضجعه، لا يقدر على ورود الماء، ولا أكل الشجر، فقصد إلى حفظه، وردّه إلى صاحبه، فهو مطيع الله؛ لأنه لم ينه عن بعير هذا وصفه.
فإن تلف في يده؟ لم يكن ضامنًا؛ إذا لم يكن تلفه منه.
وروى أصحاب الحديث من مخالفينا عن الزهري أنّه قال: كانت الإبل في أيام: عمر بن الخطاب مؤتلفة، تتناتج لا يمسكها أحد؛ حتى كان في أيام عثمان، فأمر ببيعها بعد تعريفها.
مسألة:
من
واختلف في النفقة على البعير؛ إذا حبسه عن (1) ربّه، ولم يجد سبيلا إلى
النهوض بنفسه؟
فقول: للمنفق على ربّه النفقة.
وقول: لا نفقة على ربّه؛ لأنّه متطوّع بفعله، ولا تعرّض له بأمره، ولا أمرَهُ
بالنفقة عليه. قال: وهذا الأخير أشبه.
مسألة:
عن ثابت بن الصّحّاك قال: وجدت بعيرًا، فسألت عمر، فقال: عرفه، فعرفته، فلم أجد أحدًا يعرفه، فأتيته، فقلت: قد شغلني، فقال لي: أرسله حيث وجدته.
(1) في أ «على».