المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٥

174

المصنف

المجلد الثالث عشر

وقال مالك في رجل أصاب ثلاثة أبعرة ضالة، وقال: قد أكلتني؟ فقال: يرسلها حيث أصابها.

ومن رأى ضالة المسلم من حيوان الغنم والضأن، حيث يخاف تلفها؛ فعليه حفظها له)، ولا يتركها تضيع وهو يقدر على حفظها. فإن تركها؛ حتى تضيع وهو يقدر على حفظها؛ ضمن ذلك.

وإذا كانت الشّاة حيث لا ترجع إلى ربّها، إلا أن تتلف أو يأكلها سبع؛ فيأخذها، فإن عرف ربّها أدّاها إليه. وإن لم يعرف لها ربا؛ فهي عنده وفي حفظه؛ حتى تموت أو يجيء ربّها. وقول إنّها له؛ إذا لم يعرف ربّها. والأوّل أحبّ إلي؛ أنها أمانة في يده. وإن كان غني في علفها؛ فله أكل لبنها بالعلف؛ لأن ذلك غاد ورائح.

مسألة:

وإذا وجدت الضالة

في البلد، أو حيث ترجع إلى ربّها، فآواها إليه؛ فإذا أصبح؛ فليسرحها؛ حتى ترجع إلى ربّها؛ لأنّ هذا متعارف بين الناس. فإن حبسها حيث يقدر عليها ربها؛ لم يجز له. وأما حيث لا ترجع إلى ربها، فيحسن في (2) قبضها وحفظها؛ حتى يجدها طالبها. والله أعلم.

مسألة:

ومن آوى غنما ضالة، فماتت أو أكلها سبع أو سرقت؛ فلا ضمان في ذلك

عليه؛ لأنه ليس من فعله.

(1) زيادة من ب.

(2)

ب «فمحسن مَن».