الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ١٧٦المصنف
الجزء الثاني والعشرون - باب [45]: في الضّالّة وتعريفها وضمانها، ومعاني ذلك
مسألة:
175
ومن وجد شاة وأراد البراءة منها، وقد تناتجت معه، واستغل منها ألبانًا
وسمنا كثيرًا؟
فيوجد عن أبي المؤثر: اللبن والسمن بالعلف ولا عناء له على صاحبها. وأما الشعر والأولاد فهو تبع لها.
فإن عرف لها ربا سلّمها وأولادها وشعرها إليه، وإن لم يعرف لها ربا تصدق بها على الفقراء وأولادها، وفيها اختلاف كثير.
مسألة:
وفي موضع ومن وجد شاة وتناتجت معه وكثر أولادها، وأراد الخلاص منها، فأكثر ما علمت أنها تكون في يده حتى يعلم ربّها، وفي نفسي من ذلك؛ لأن عند بعض من أصحابنا أنّ كلّ ما لا يعرف له ربّ؛ فهو للفقراء. فعلى هذا تعطى للفقراء.
وفي الرواية خبر يثبت غير هذين القولين في ضالة الغنم، وإن وجد لها مالكًا يستحقها وأولادها فهي له، وما جاء منها لم يَزُل ملكه عنها، وإنما على الأول حفظها ولا شيء له فيها. والله أعلم.
مسألة:
وإذا كانت في يد رجل دابة ثم جاء رجل بصفتها، فإن سكنت النفس إلى معنى تصحيح الصفة مما لا شك في ذلك؛ دفع مع سكون النفس، وأما في الحكم فلا يحكم الحاكم له على الصفة، ولا يأمر الذي عنده.