المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣

342

المصنف

المجلد الثاني

أحدا،

وقال الحسن: قال رسول الله) في خطبة الوداع: «استوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنّهنّ عوانٍ عندكم، وإنّما أخذتموهنّ بالأمانة واستحللتم فروجهن بكلمة الله. لكم عليهن حق، ولهن عليكم حق. فحقكم عليهن ألا يوطئن فراشكم ولا يأذن لأحد في بيوتكم تكرهونه، ولا يعصينكم في معروف، فإذا فعلن ذلك فلهنّ عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، فإن أتين بفاحشة فلكم عليهن أن تعظوهنّ، فإن أبين فلكم أن تهجروهن ولا تهجروهن إلا في بيوتهن، فإن أبين

فلكم أن تضربوهن ضربًا غير مبرح، ولا تضربوا الوجه (3) ولا تقبّحوه» (4).

قلت: وهذا إسناد ضعيف معضل، فإن إسماعيل بن راشد هذا وهو السلمي الكوفي من أتباع التابعين، مجهول الحال، أورده ابن أبي حاتم (169/ 1/1) وقال: «وهو إسماعيل بن أبي إسماعيل أخو محمد بن أبي إسماعيل روى عن سعيد بن جبير روى عنه حصين بن عبد الرحمن السلمي، يعد في الكوفيين». ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.

وقال الهيثمي (145/ 9): رواه الطبراني، وهو مرسل، وإسناده حسن».

الألباني، إرواء الغليل حديث 1641، ج 6، ص 76.

(1) ناقصة من م.

(2) في أ «فإذا». (3) في ب «الوجوه».

(4) ورد الحديث بألفاظ متقاربة، مع اختلاف في زيادة أو نقص بين بعض رواياته، وليس فيها ضرب

الوجه وتقبيحه.

ولفظه في ابن ماجه والنسائي:

«استوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عندكم، عوان ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا، إن لكم من نسائكم حقا، ولنسائكم عليكم. حقًا، فأما حقكم على نسائكم، فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن».

السنن الكبرى للنسائي - كتاب عشرة النساء، كيف الضرب - حديث: 8890 سنن ابن ماجه ـ كتاب النكاح، باب حق المرأة على الزوج - حديث: 1847. وورد النهي عن تقبيح الوجه في أحاديث أخرى، منها عند أبي داود: