الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ١٩١190
المصنف
المجلد الثالث عشر
قال: «وما عملك»؟
قال: أضللت ناقتين لي عشراوين (1)، فركبت جملا لي، ومضيت في ابتغائهما، فرفع لي بيت جديد، فقصدته، فإذا شيخ (2) جالس بفناء الدار، فسألته عن الناقتين فقال: ما نارهما: قلت ميسم بن دارم قال هما عندي، وقد أحيا الله بهما قوما أهلك من من مضر، فجلست إليه ليخرجا إلي. فإذا عجوز قد خرجت من كسر البيت، فقال: ما وضعت؟ فإن كان سقيا؛ شاركنا في أموالنا، وإن كان (3) حايلا وأدناها فقالت العجوز وضعت أنثى. قلت: أتبيعها؟
قال: وهل تبيع العرب أولادها؟
قلت: إنّما أشتري حياتها، لا ذوقها.
قال: فبكم؟
قلت: أختكم بالناقتين والجمل.
قلت: لك ذلك؛ على أن يبلغني الجمل وإيّاها. ففعل ذلك (4). فأمنت بك يا رسول الله، وقد صارت سنّة لي في العرب؛ إن اشترى كل موؤودة بناقتين
عشراوين وجمل. فعندي إلى هذه الغاية مائة وثمانون موؤودة قد أنقذتها. فقال: «لا ينفعك ذلك؛ لأنك لم تبتغ به وجه الله ل. وإن تعمل في إسلامك عملا صالحًا؛ تُثب عليه خيرًا» ().
(1) في أ «عشراوتين».
(2) في أ «بشيخ».
(3) في ب «كانت».
(4) زيادة من ب.
(5) أخرجه بألفاظ متقاربة:
المعجم الكبير للطبراني - باب الصاد صفوان بن المعطل السلمي - صعصعة بن ناجية بن
عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع، حديث: 7242.
الضعفاء الكبير للعقيلي - باب الطاء طفيل بن عمرو التميمي - حديث: 860.
معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني - باب الصاد، صعصعة بن ناجية بن عقال ـ حديث: 3439.