الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ١٩٥194
المصنف
المجلد الثالث عشر
وعنه (1) قال: يا أبا هريرة؛ لا تشتمن والديك حيين ولا ميتين. قال: قلت يا رسول الله؛ كيف أشتمهما ميتين ولا أراهما؟
قال: إذا شتمت أمهات الرّجال؛ شتموهما. فإذن أنت قد شتمتهما (2). ومن شتم والده؛ فهو من العاقين. ومن كتب من العاقين رجع إلى الله عاقًا إلى
الزبانية.
يا أبا هريرة حق الوالد على الولد ضعفان في الدنيا والآخرة. يا أبا هريرة دعوة الوالدة لولدها تخرق السموات والأرض.
يا أبا هريرة دعوة الوالدة أسرع إجابة من غيرها. قلت: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: لأنها أرحم من الأب، ودعوة الرحم لا تردّ» (3).
وقال: «إيّاكم ودعوة الوالد؛ فإنّها أحد من السيف» (4).
مسألة:
ومن عق والديه وجفاهما إلى أن ماتا، فتوبته الاستغفار والندم على ما فرّط من برهما، وترك الواجب عليه لهما وأمره إلى الله تعالى، وهو
الغفور الرحيم.
(1) في أ «صلى الله عليه».
(2) «ميتين ولا أراهما؟ قال: إذا شتمت أمهات الرّجال؛ شتموهما. فإذن أنت قد شتمتهما» ناقصة
من ب.
(3) لم أجده بهذا اللفظ. وذكر الغزالي بعضه في الإحياء. ولفظه: «وقال صلى الله عليه وسلم دعوة الوالدة أسرع إجابة قيل: يا رسول الله ولم ذاك؟ قال: «هي أرحم من الأب، ودعوة الرحم لا تسقط». حديث: «دعوة
الوالدة أسرع إجابة … الحديث لم أقف له على أصل».
الغزالي، إحياء علوم الدين، ج 3، ص
143
(4) لم أجده بهذا اللفظ.