المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٣

202

المصنف

المجلد الثالث عشر

مسألة:

وكذلك الجهاد إذا قام به غيره كان لهما منعه منه، ولو دخل فيه كان عليه الخروج منه بأمرهما، وليس سبيل الجهاد سبيل الحج؛ لأنّ الحج إذا دخل فيه لزمه تمامه، فصار كالفرض عليه؛ وإن كان حجّة نفل

ولو دخل في حجّة نفل فأفسدها، كان عليه أن يأتي ببدلها، وليس لهما منعه من ذلك، وكان لهما منعه قبل دخوله فيها وبذلها.

وكذلك حجّ النذور وما جرى مجراه.

وكذلك لهما منعه من الأسفار للتجارات في البعد والغيبة عنهما، إلا في حال يكون السفر لشدّة فاقة، وقوت له ولمن يلزمه، عوله، وأمّا (1) التكاثر وطلب الازدياد منها فلا.

الدليل على ما قلناه أن الله (2) تبارك وتعالى فرض عليه برهما، وأمره بشكرهما، وفي غيبته عنهما قد يلحقهما مما ضد ذلك. يصير

وهذا الفعل أيضًا مذموم من فعله، وفي الضرورة عذر ويصير كالفرض، وإذا كان الأمر على غير هذا الشرط كان عليه أن لا يغيب عنهما، ويدعهما فقيرين إلى مكانه، قوله: ﴿وَصَاحِبَهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: 15]. والله أعلم. مع

أنه

مسألة:

أبو سعيد: فيمن أشار عليه والده بشيء، فخالفه فيه؛ غير أنه غير معصية الله، يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى الولد أن يعصى والده إلا في معصية الله، ونهى الوالد أن يحول بين الولد وبين ما يريده إلّا في معصية، وأن يعينه على بره.

(1) في أ «وما».

«إن شاء الله».