الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٢١٣212
المصنف
المجلد الثالث عشر
قال ابن أجدل (1):
كمرضعة أولاد أخرى وضيّعت بنيها ولم تدفع بذلك مدفعا ويقولون: أحمق من نعامة؛ لأنّها تدع بيضها لحاجة الطعم. فإن رأت بيض
نعامة أخرى قد خرجت للطّعم؛ حضنت بيضها، ونسيت بيض نفسها. قالوا: ولذلك قال ابن هرمة:
فإنّي وتَرْكِي نَدَى الأَكْرَمِينَ وقدحي بِكَفْيَ زَنْدًا شَحَاحَا كتاركَةٍ بَيضَهَا بِالعَرَاءِ وملبسةٍ بَيضَ أَخْرَى جَناحَا (2)
فصل:
كل بيضة في الأرض؛ فولدها، فرخ، إلّا بيض الدجاج؛ فإنه يسمى فروخ، لا يسمّى فرحًا. وقد يتوسّع الشّعراء فيسمونه فرحًا (3).
قال الشماخ:
فراخ دجاجة يتبعن ديا يلذن به إذا حمس
الشتاء
فصل:
روي أنّ أمّ تأبط شرًا قالت ما ولدت تينا ولا سقيته غيلا، ولا أبته على ماقة. أما التين؛ فخروج رجل الولد قبل رأسه، وذلك علامة سوء، ودليل على الفساد، فالولد موتن، والفعل أيْتَنَت، تُوتِنُ إيتَانًا.
(1) «قال ابن أجدل» ناقصة من ب.
(2) «زَنْد شَحَاحٌ، إذا كان لا يُورِي، كأَنَّه يَشِحٌ بالنَّار.
وهذا الشعر يُضْرَب مَثَلًا لمن تَرَكَ ما يَجب عليه الاهتمام به والجِدُّ فيه، واشتَغَلَ بما لا يَلزَمُه
ولا منفعة له فيه». تاج العروس من جواهر القاموس، مادة: شحح، ج 6، ص 501.
(3) في أ «فروخا».