الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٢١٧216
المصنف
المجلد الثالث عشر
وفي الضياء: وليس الحولان بفريضة فيما أرضع حولين، وفوق ذلك ودونه. ثم قال: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ﴾ (يعني: الأب) {رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ) (يعني: الأم)
بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلِّفُ نَفْسُ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَ وَالِدَةُ بِوَلَدِهَا} [البقرة: 233].
يقول لا يحلّ للرّجل إذا طلّق زوجته أن يضارّها، فينزع ولدها، وهي لا تريد ذلك.
ثم قال: ﴿وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: 233]. يقول: لا يحل للمرأة؛ إذا طلقها
زوجها؛ أن تضارّه، فتلقي إليه ولده؛ مضارّةً له.
ثم قال: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: 233].
يعني: على من يرث اليتيم؛ إذا مات يعني مثل ما على الأب من الكسوة والنفقة، لو كان حيًّا، ولا يضارّ الوارث الأمّ بولدها، هو بمنزلة الأب؛ إذا لم يكن لليتيم مال.
ثم رجع إلى الأبوين، قال: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا) أن يفصلا الولد من اللبن) عَن تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ) دون الحولين)، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ [البقرة: 233]. (ما لم يضار أحدهما صاحبه).
قوله: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ) (يعني الأمهات) (لَكُمْ (يعني الأزواج) {فَاتُوهُنَّ
رَهن} [الطلاق: 6]. (يعني: الرّزق والكسوة على قدر يسر الرّجل).
ثم قال: {وَإِن تَعَاسَرْتُم) (يعني الزوج والمرأة المطلقة، فلم يتفقا، ورضيت المرأة أن تسترضع غيرها) فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) (على قدر سعته) ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا (يعني: في نفقة المرضع) إِلَّا مَا آتَنهَا﴾ (يعني: ما أعطاها) سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرِ يُسْرًا) (يعني: بعد العسر؛ الشعة) [الطلاق: 7].