المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢١

220

المصنف

المجلد الثالث عشر

مسألة:

وإذا كان الأب معدما، ولا شيء له، فعلى الأم أن ترضع ولدها، ولو كانت فقيرة. قال بعض إن كانت الأم، موسرة، والأبُ مُعْدَما)، لا شيء له، وميّتًا، ولم يكن بالأمّ لبَنٌ؛ فعليها أن تستأجر من يرضعه، إلّا أن يكون له ورثة غيرها، فتخيّر الورثة على رضاعه، وعليها بقدر نصيبها من ميراثه لقوله عل: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: 233].

مات

ومن هلك وخلّف يتيمًا، وجعل أمه وصيّة، وترك في يدها مالا، ثم اليتيم وخلّف ماله على الورثة، ولم تكن أمه افترضت له في الرضاع فريضة، ولا فرض لها أحد من المسلمين، ولا طلبت ذلك، فلا ربابة لها؛ إذا لم يحكم لها بها الحاكم، ولا نفقة لها في ماله؛ إذا لم تطلبها في وقتها، وما أنفقت (2) على عبده من ماله؛ فلا ضمان عليها فيه.

مسألة:

في تفسير قوله: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 233]. فهذا في الزوجة إنّ عليها أن ترضع ولدها لوالده، وعلى الزوج كسوتها ونفقتها بلا أجر ربابة، وهو أكثر ما قيل.

وإنّما الربابة للمطلقة التي لا كسوة لها ولا نفقة.

فإذا كان الزوج فقيرًا؛ فلا أعلم أنه قيل: إنّ عليه أكثر من الكسوة والنفقة،

وعليها رضاع ولدها.

(1) في ب «معدوما». (2) في أ وأما إن أنفقت».