الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٣222
المصنف
المجلد الثالث عشر
ويوجد ذلك في الآثار في كلّ شهر أجرة لنفقة الصبي ورضاعه. وأكثر ما يكون ثلاثة دراهم؛ إذا كان في المال سعة؛ مال الأب أو الصبي) أو العصبة، لا ينقص عن درهم ولا يزاد عن ثلاثة دراهم. وقول: إن الكسوة والرزق هاهنا ثابت، وهو للمولود على الأب أو العصبة. قال: ونقول: إنها منسوخة بقوله: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَتَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأَتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى * لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا عَانَنَهُ اللَّهُ﴾ [الطلاق: 6، 7].
قال: ويوجد هذا القول عن أبي معاوية: أحسب أبي الحواري في الكسوة التي ذكرها الله للمرضعة أنّها إذا كانت زوجة فلها الكسوة والنفقة. وإن كانت مطلقة فلها الأجرة ولا كسوة لها ولا نفقة.
مسألة:
في المطلق إذا غاب وترك ولدا له عند أمه يرضع. هل للحاكم أن يفرض عليه الربابة؛ إذا رفعت الأم؟
قال: له ذلك، ويستثني للغائب حجّته، ولا يحكم عليه في ماله بشي
حتى يقدم.
قلت: فإن قدم فقال: إنّه قد كان يقوم بما يلزمه من الربابة. هل يدعي بالبينة؟ قال: إذا ثبت عليه الحكم؛ فعليه البينة فيما يدّعي؛ لأنه مأخوذ بذلك حتى يصح الخروج منه. فإن مات قبل أن يقدم؛ فيعجبني أن يدعو الورثة فإن أصحوا البينة أنه كان يؤدّي إليها، وإنّه قد أدّى (2) إليها؛ لم يثبت عليه معنى الحكم.
(1) في ب «والصبي».
(2)
أ «أدان».