المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٤

الجزء الثالث والعشرون - باب [10]: في الربابة

المصنف

223

وإن لم تصح البيّنة دعاها بالبينة أنّه ما زال غائبًا إلى أن مات، ولا يعلمون أنّه قد أدى إليها شيئًا من هذه الفريضة، ثم يثبت عليه في ماله. فإن لم يكن معها بينة؛ فيعجبني إذا مات وماتت حجّته وغاب أمره، ولم تصح لها بينة على هذا، أن يكون القول قول ورثته، إلا أن يردّوا إليها اليمين، فتحلف على ما تدّعي.

فإن لم يردّوا إليها اليمين حلفهم الحاكم ما يعلمون أن قبلهم لها حقا من قبل ما تدعي من هذه الفريضة في مال الهالك.

مسألة:

وإذا طرحت المطلقة ولدها على أبيه، ثم طلبته، فأعطاها إياه على شرط أن

لا ربابة عليه؟

فإنّ لها الربابة، فإن اشترطت له ذلك؛ إذا طلبته.

فإن كره ردّ الولد إليها، وهي أحق به؛ إذا قبلت ما يقبل غيرها من الربابة،

ولم تشطط

في الربابة.

وإن كان له جارية أو أحد يكفيه الرّضاع، وطلبت هي، فهي أحق

به.

وإن كانت ردّته بعد الفصال ثم طلبته فقال هو: أنا أطعم ولدي، وقد انقضى رضاعه، فهي أحق به ما لم تشطط في الربابة؛ حتى يعقل الخيار، ويعلم الفصل.

مسألة:

ومن هرب عن مطلقته، ومعها ولد منه ترضعه، فالذي نستحبّه برأينا إن

كانت الأم معدمة، ولا تقدر على شيء؛ أن يؤخذ الأولياء بنفقته.