الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٤المصنف
الجزء الثالث والعشرون - باب [13]: في كسوة الأولاد ومؤنتهم
233
مسألة:
في الوقت الذي يلزم الرّجل لولده الدّثار في البرد الشديد أم دونه، قال: في وقت ما يحتاج إليه من البرد في النظر، وقد تكون لحاجة غير مضرة، وهي حاجة. فإن اختلفوا فيه، فادّعت المرأة أنّه يحتاج إلى الدثار، وأبى الوالد؛ رجع فيه في نظر العدول في الأوقات والأحوال والأماكن التي يقع فيها الحاكم. فإن اختلف العدول، وكلّهم أهل لما اختلفوا فيه أخذ الحاكم مما رأى أنه أقرب إلى العدل باجتهاد نظره. قلت: فإن كانوا إذا ثبت الصبي في الكنّ؛ لم يحتج إلى الدثار. وإذا برز؛ احتاج إلى الآثار. هل يفرض له الدثار؛ حتى يستغني منه في كل ذلك؟
قال: هكذا عندي.
قلت: فلها أن تفرشه له؟
قال: الحاجة إلى التدثير به كالحاجة إلى الفراش؛ إذا لزمت الحاجة.
مسألة:
قلت: فيلزمه لولده فراش؟
قال: هكذا عندي؛ إذا احتاج إلى ذلك.
قلت: فيلزمه وطاء خلاف حصير ينام عليه، أو سمة؟
قال: إذا كان أهلا لذلك؛ لزمه.
فإن ادعت أن الدثار تلف؛ فإنّما يكون في يدها أمانة (2)، وهو له؛ وإذا ثبت هذا؛ فالقول قولها - عندي - مع يمينها، وعليه أن يحضر لولده دثارًا على ما يستحق عليه.
(1) في أ «كان».
(2) في أ «أمانة في يدها ثابتًا».