المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٢٤٨

المصنف

الجزء الثالث والعشرون - باب [17]: في نفقة الوالدين على ولدهما

247

مسألة:

ومن رفع عليه والده أو أحدهما إلى الحاكم ليجري عليهما النفقة، فقال الولد: إنّهما في حدّ غنى عن نفقته عليهما، فعلى الوالدين البينة بما يدعيان من إعدامهما، وأنهما في حدّ من يجب لهما النفقة على ولدهما، ونحو ذلك من وارثهما.

فإن كان الولد يعلم أنهما في حدّ من لا يجب عليه لهما النفقة؛ فردّا عليه اليمين، فعليه أن يحلف إذا كان يعلم ذلك، فإن كان متهمًا لهما، فليس له أن يحلف لأنّ المتهم لا يمين عليه.

مسألة:

ابن جعفر: والوالدان إذا لم يكن لهما، مال، فعلى أولادهما نفقتهما وكسوتهما، ولو كانا صحيحين، إذا كان لأولادهما، مال، فإن لم يكن لأولادهما مال، استرزقا الله لأنفسهما، إلّا أن يكونا في حد لا يقدران على المكسبة من الضعف وكان أولادهما يقدرون على ذلك، فعليهم القيام

بأمرهما.

قال أبو المؤثر: لا أرى على الوالدين أن يحمل عليهما العناء، ولو لم يكن لأولادهما، مال، ولكن يكتسب أولادهما وينفقون عليهما، فإن اكتسبا شيئًا أو وهب (1) لهما، طرح ذلك عنهم، هذا إذا كان أولادهما يقدرون على المَكسَبَة، فإن لم يكونوا يقدرون على ذلك فلا شيء عليهم.

وإن كان للأم زوج فنفقتها على زوجها وليس على أولادها شيء.

(1)

ووهب».