الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٦الجزء الثالث والعشرون - باب [21]: في عطيّة الوالد لأولاده ونَحْلِهم
المصنف
265
وإن كان انتزعه وهو صحيح، وأتم نزعه في المرض فهو في الميراث. وإن أعطاه عند التزويج وأحرزه، وزوّجه القوم على ذلك، ثم رجع فلا رجعة له فيه. فإن (1) قال: إني أخاف الإثم في ذلك، وقد رجعت فيما أعطيته ونزعته منه،
ثم مات ولم يقبضه.
قال: إذا رجع
الوالد في عطيته كان ذلك له أحرزها أو لم يحرزها، وقول:
إذا أحرز عليه فلا يضر نزعانه، إلا أن يحرز ما نزع.
مسألة:
ورجل أعطى ابنه عطية ثم أحرزها الولد ثم أشهد الوالد بأنه قد نزعها فلم يقبضها والده حتى مات فالعطية للابن إذا لم يقبضها والده.
وإن كان قد قبضها الوالد وأكلها؛ حتى حين حضره الموت، أشهد أنّه قد رد على ابنه ما كان أعطاه أو نحله، أن العطية والنحل ترجع إلى الولد، والله أعلم.
مسألة:
فيمن مرض ولده فنذر إن عوفي أن ينحله قطعة من ماله، فعوفي فنحله؛ والغلام صغير لم يحرز، وأكلها الأب حتى مات.
قال أبو عثمان هو له، لأنّه نذر، وما كان من النذر فهو جائز.
قال أبو (2) مسعدة: لا، حتى يحرزه.
قلت لهاشم: فإن أوصى به عند الموت؟
قال: هو سواء أوصى به، أو نحله في الصحة، فلم يحرزها؛ فهو جائز. ذلك
رأي المسلمين.
(1) في أ «فإني».
(2) ناقصة من أ.