المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٣

282

المصنف

المجلد الثالث عشر

فإن قال: فما فائدة الخبر؟

مسألة:

قيل (1): نحب أن تصرف إلى جهة لا يلحقها التناقض، وهو إن احتاج إلى خدمتك ومالك، فاخدمه وأنفق عليه، وأمّا في الحال التي يكون موسرًا فالخبر ما يوجه (2) والله أعلم. وإنّما أراد أن يرينا التفرقة بين الأب والأجنبي، وقد تساوت حالاهما في حال اليسار. والتفرقة وقعت في اليسر.

وقد تنوب بعض أدوات الخفض عند العرب عن بعض؛ منها اللام، ومن وإلى، ومع، وعلى، كقوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَهُمْ إِلَى أَمْوَلِكُمْ﴾ [النساء: 2]. أي مع أموالكم، وقوله: (وَلَأُصَلْبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71]، معناه على جذوع النخل.

فلما أجمعوا أن ليس هذا طريق التمليك، كان معناه من أبيك، لأن الأب هو الأصل، والولد فرعه والمال فرع فرعه، فكأنه (3) حثّه على بره وإعظامه، كقوله صلى الله عليه وسلم وقد أمر بأن ترتحل له العضباء، فقيل: إنّ العباس قد رحلها لركابه، فقال: «أنا والعضباء للعبّاس (4).

والله أعلم.

مسألة:

وإذا أراد الأب أن ينتزع مال ولده؛ فإنّه يقول: اشهدوا أني قد (ه) انتزعت مال

ولدي وأحرزته عليه.

(1) في ب «قال».

(2) كذا في أوب، ولعل الصواب: ما يوجبه.

(3) في ب «وكأنه».

(4) لم أجده بهذا اللفظ.

(5) زيادة من ب.