الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٥284
المصنف
المجلد الثالث عشر
مسألة:
في من انتزع من ولده نخلة أو أكثر من ماله وجعلها لفقراء المسلمين أو صافية للمسلمين، أو لم ينتزع وجعلها، فإن كانت النخلة أصلها من عنده ثبت ذلك، وإن كانت أصلها للولد فالله أعلم.
وقد عرفت أنّه إذا انتزع مال ولده، وقضاه في دين عليه أو باعه أو أتلفه، ثبت على الولد، ولو قضاه بغير انتزاع ثبت ذلك.
فإن كان له مال كان عليه أن يعطي ولده عوض ذلك، وإن لم يكن له مال لم يكن عليه.
وأما لو انتزعها ولم يتلفها، ولم يكن أصلها عطية من عنده؛ لم يزل ملكها عن الولد بانتزاع أبيه.
مسألة:
وهل يجوز لأب الغائب أو المفقود، أن ينزع من ماله شيئًا عند حاجته
إلى ذلك؟
فنعم؛ له ذلك فيما يجوز له من مال ولده ما (1) كان حكمه حكم مفقود أو غائب، حتى يصح موته، لأنّ حكمه الحياة.
مسألة:
وإذا انتزع رجل مال ولده وأشهد على ذلك، ثم غاب، فباع الولد ماله، ثم
قدم الأب فطلبه، فإنّ بيع الولد لماله تام.
(1)
«فإن».