المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٨

المصنف

الجزء الثالث والعشرون - باب [25] في انتزاع الوالد مال ولده ووطء إمائه

مسألة:

287

ومن أعطى ولده عطية ثم نزعها منه، فإن كان الأب غنيا والولد فقيرًا لم يجز له نزعه، وإن احتاج إلى ما أعطاه ونزعه والولد غنيّ؛ فهو للوالد.

والوالد يرجع فيما أعطى إن احتاج.

ولا رجعة للأمّ فيما أعطت إذا قبض منها، ولكن لها أن تعيش وتلبس من

مال ولدها رضي أو كره.

مسألة:

من أعطى ابنه مالا وأحرزه ثم نزعه منه، فلما حضره الموت أشهد أنه قد ردّ عليه المال فإنّه يرجع إلى الابن دون غيره من الورثة، وعليه ضمان ما أكله.

مسألة:

ومن أقرّ لولده بمال ثم اغتاظ (1) فنزعه منه بالكلام، ولم يحرزه ولا أزاله عنه بملك، وكان في يد الولد حتى مات الأب، فإن الإقرار في هذا جائز للولد من الأب، ولا رجعة للأب على الولد بما أقر له به.

وإذا لم يزل من يد ولده فلا أعلم لورثته فيه حقًا، فإن أعطى الولد من هذا المال لأحد شيئًا، أو وهبه له أو باع؛ فجائز.

وكلّ من صار إليه شيء من هذا فله أخذه، لأنّ الأموال إنّما تحل وتحرم

بالأحكام.

(1)

«اغتاض».