المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٩

288

المصنف

المجلد الثالث عشر

مسألة:

محمد بن روح: في الوالد إذا صيّر إليهم مالا بحق أقر لهم به، وليس يعلمون أنه أكثر من حقهم، وانتزعه من غير ضرورة ولا ردّ منهم إليه، فلهم أن يأخذوا من غلته بقدر مالهم فلهم ذلك.

وأما إن وهب لهم بغير حق؛ رأيت له الرّجعة إذا لم يساو بينهم، فافهم ذلك. ولهم أن يأخذوا من ماله سريرة، وعلانية ما لم يمنعهم حاكم، أو يكون منهم مجاهدة فيه لمن لا يحلّ لهم مجاهدته عليه، إذا لم يكونوا ردّوا عليه.

مسألة:

فيمن أعطى أولاده ثم أراد أن ينزع من أحدهم فله ذلك إذا كان إليه محتاجًا، أو يخاف عليه من ولده أن يتلفه في غير حق، فيمسكه عليه شفقة.

وإن كان مستغنيا فلا يجوز له أن يضار ولده فيما بينه وبين الله، وأما في أحكام الدنيا فيجوز انتزاعه، كان من عنده أو من عند غيره، إلا أن يكون قضاه إيَّاه من قبل أرش، فلا يجوز له أن ينتزعه. والله أعلم.

مسألة:

وأما انتزاع الوالد مال ولده وأخذه على ثلاثة أقسام: ضرار واضطرار واختيار: فالضرار لا يجوز؛ وهو أن يكون غنيًّا عنه، وإنّما يقصد إلى ضرار ولده، وقد

سماه بعض المسلمين اللص.

وأما الاضطرار فجائز؛ وهو أن يأخذ ما يحتاج إليه.

والثالث الاختيار، وهذا الذي يقع فيه الاختلاف. والله أعلم.