الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٣١٢المصنف
الجزء الثالث والعشرون - باب [32]: في اللّقيط وحفظه وتضييعه وضمانه وغير ذلك
مسألة:
311
وإذا طرحت امرأة ولدها في مسجد أو منزل قوم، وكفله أحدهم ثم مات، وأرادت التوبة فليس عليها إلّا التوبة، وإن مات قبل أن يكفله أحد؛ إذا طرحته فعليها الدية، وديته لإخوته لأمه وليس لأبيه شيء إذا كان ولده ريبة.
ولا شيء لأمه من ديته أيضا، ولا لإخوته لأبيه، وإنما الدية لإخوته لأمه، وكذلك ميراثه لإخوته أو لعصبة أمه. والله أعلم.
مسألة:
وإذ زنت امرأة فحملت وولدت (1) وطرحت ولدها، ثم لم تعرف ما حاله، فإنّه يلزمها ويلزم من أعانها على ذلك الإثم العظيم.
وأمّا الضمان فحتى تطرحه في موضع تلف ويتلف، وعليها الاجتهاد في طلبه، فإن وجدته ووجدت معه آخر ولم تعرف أيهما ولدها، فينبغي أن تقبضهما جميعًا وتقوم بهما، وتسأل المسلمين عما يجب عليها فيهما، وكيف يكون أمرهما، وإن تركتهما في موضع التلف، قال: فعندي أنّ الضمان يلزمها.
مسألة:
ومن دخل مسجدا فوجد صبيًا فيه فتركه فيه حتى مات، فإن كان في نظر من يقوم به فمات قبل أن يجد فأرجو أن لا يكون به بأس، وإن وجد من يقوم به وتركه عمدًا حتى هلك، فأخاف أن يلزمه الضمان، كان الواجد في المسجد
إماما له، أو غير إمام. والله أعلم.
(1) ناقصة من أ.