الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٣٣٤الجزء الثالث والعشرون - باب [40]: في بيع مال اليتيم ونفقته ومصالحه وما أشبه ذلك
المصنف
333
قال بعض الفقهاء: للأم أن تبيع من مال أولادها لما يحتاجون إليه ولنفقتها أيضًا، إذا أصابت من يشتري ذلك، ولم يجز للمشتري الشراء إذا علم أنّه مال الأيتام، إلّا بصحة الوصاية والوكالة والبيع في الحكم من غير وصاية ولا وكالة من المسلمين، لا يجوز وللأيتام إذا بلغوا الخيار إن شاؤوا أجازوا وإن شاؤوا نقضوا، فعلى هذا تضعف الشفعة؛ إذا كان البيع غير ثابت في الحكم، وإن باعت على أنها ترد عوض ما باعت من مالهم كان صداقًا أو غيره، فلهم إذا بلغوا ألا يرضون بذلك.
مسألة:
ولا يجوز في الحكم بيع مال اليتيم إلّا من وصي أو وكيل، لما يحتاج إليه من نفقة وكسوة، أو يكون مأخوذا بظلم فيفديه الوصي، من ماله من الظلم بأقل مما يؤخذ به.
مسألة:
ويوجد (1) في الأثر أن شراء مال اليتيم ممن لا يثبت بيعه في الحكم يوجب
الغلة للأيتام.
مسألة:
وعن أبي محمد: في امرأة باعت مال ابنها وهو يتيم في حجرها فأكلته وأطعمته ابنها؛ لم تفسد فيه ولم تسرقه فإنّه لا ينزع ما باعته. والله أعلم.
مسألة:
ومن كان قائما بأمر قوم؛ فحثّ رجلًا على شراء نخلة من القوم لا على الفتيا، ولليتيم فيه حصة، فإن كان المشتري يعلم أنّ في النخلة حصة ليتيم فأرجو أن لا يلزم الأمر له بشرائها، إلّا التّوبة، ويعرفه خطأ ما أمره به وأن يردّ
(1)
«يوجد».