المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٣٤٣

342

المصنف

المجلد الثالث عشر

ويجوز له إخراج زكاة الفطر عنه وعن عبيده وسبيلها سبيل الزكاة، وأوجب

إخراجها (1) عليه بعض الفقهاء.

وقال بعضهم: ليس على الوصي ذلك، ولكن إذا بلغ اليتيم دفع إليه وعرّفه ذلك.

مسألة:

وإذا كان استخدام اليتيم مصلحة لليتيم على غير جبر، واعتقد ذلك جاز للرحم وغيره فإذا لم يكن من مصلحته لم يكن جائزا، لأن ماله لا يؤتى إلا بأحسنه، وكذلك هو أولى أن لا يستباح من نفسه إلا مما هو أحسن.

قيل: إن كان مما لا يعمل بالأجرة، ورأى ذلك أصلح له قال: فهو جائز. وإذا كان استعماله جائزا كان تركه أقبح فإن كان استعماله لأجل إدخال السرور عليه إذا طلب ذلك، ويخاف إن تركه دخول الجفوة، فإذا لم يكن من أهل ذلك لم يكن له ذلك على الإطلاق، ولم يؤمر به، فإن فعل كان عليه ما تعلق من الضمان لازم له، ليس على معنى الأجرة التي يجوز دفعها إلى الصبي إذا كان

أهلا لذلك وائتجره.

وقيل: فإن استعمله برأيه، ولم يكن من أهل من يعمل بالأجرة، هل يكون

آثما بنفس الاستعمال؟

قال: أخاف عليه الإثم.

قيل: فماله عند وليه؟

قال: إذا احتمل له عذر فمناصحته بالخيار، فإن كان كارها إلّا أنّه يتبين منه المساعدة على الحياء، فما احتمل حقه فهو سواء، وما لم يحتمل له حق في ذلك

إلا على سبيل الظلم والغصب فلا ذلك.

يسع

(1) في أ «خراجها».