الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٣٤٦المصنف
الجزء الثالث والعشرون - باب [43]: فيما يلزم فيه ضمان اليتيم إذا تلف وما لا يلزم
345
مسألة:
أبو سعيد في صبية مجدورة (1) أرادت أمها نقلها، فقالت: لا ترفعوني فرفعوها فسقطت من أيديهم، فغمي عليها؛ فإذا توخوا فيه صلاحًا بينا، ووقع لهم قول (2) الصبية، أنه ليس من حسن تدبيرها لنفسها، ولم يفرّطوا في حملها، أنّه لا ضمان عليهم إذا كانوا هم المعنيين بأمرها، وإن انقشر شيء من الجدري الذي فيها، فإذا لم يفرطوا وإنّما غلبوا وسقطت هي منهم، فذلك عندي ليس من فعلهم، وكذلك لو ماتت من ذلك.
مسألة:
صبي يأتي بوعاء في يده يطلب خلا أو لبنًا، هل يؤخذ منه ويسلم إليه؟ فإذا كان مرسلا في ذلك بما يطمئن إليه، ممن يجوز إليه رسالته، كان المستعمل له (3) المرسل، لا بأس بذلك، وكذلك إن كان ذلك من مصالحه ونفعه جاز ذلك.
وقول: إنّه يجعل له في إنائه، ويجعل في الأرض، حتى لا يكون الفاعل له مستعملا له بشيء، وهو ورع.
مسألة:
فإن مر (4) على يتيم معه حطب، فقال له ارفع علي الحطب، فإذا كان اليتيم من أهل ذلك، ممن قد برز له أو يعود بنفعه، ويقدر عليه، ولا يخاف منه ضرر؛
جاز ذلك إن شاء الله.
(1) مجدورة: أصيبت بداء الجدري.
(2) في أ «قو».
(3) ناقصة من
(4) في أ «أمر».