المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٣٥١

350

المصنف

المجلد الثالث عشر

للذي يعول اليتيم: هذه الفريضة من عندك لهذه المدّة، فإذا انقضت دفعوا إلى الذي يكفله تلك الدّراهم أو قيمتها، كنحو ما فرضوا له.

مسألة:

ومن كان عليه حق اليتيم وعلم أنّ والدته فقيرة، فلا يجوز له أن يدفع الحق

إليها من نفقتها، ولا يبرأ إن فعل ذلك. والله أعلم.

مسألة:

وإن كان عند امرأة ليست معروفة بخيانة ولا بصلاح.

فعن أبي المؤثر: أنّ الذي عليه الحق، أن يعطيها إذا كان لها أمانة وكان الشّيء يسيرًا، وتؤمر أن تطعمه إيَّاه. وإن كان شيئًا كثيرًا لم يدفع إليها، إلّا أن تكون ثقة، أو يفرض لها حاكم في البلد أو المسلمون فريضة، فيدفع إليها بفريضتها. وأمّا الشّراء من عندها فلا يلي ذلك إلّا المسلمون أو الحاكم، فيبيعون من ماله ويطعمونها. والله أعلم.

مسألة:

ومن كان عليه ليتيم، دين فاشترى له كسوة وكان ممن يحفظ ثيابه فجائز. وإن كان عند ثقة يكفله فكساه من الحق الذي عليه ثيابه، وهو محتاج إلى الكسوة كساه وتعاهده، حتّى يعلم أنّه لم يضيّعها وقد لبسها، وذلك جائز. قال أبو الحسن من كسا اليتيم بما عليه له) من حق برئ منه.

وقال قوم: إذا لبس برئ من عليه الضمان.

قال: وأعدل القول الذي أبلى اليتيم الكسوة برئ.

(1) ناقصة من ب.