المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٣٥٢

المصنف

الجزء الثالث والعشرون - باب [45]: في صفة الخلاص من الضمان لليتيم

مسألة:

351

ومن استعمل اليتيم بما يستعمل به مثله، وأطعمه عوضه أو كساه به، جاز له، ولا يسلم أجرة ذلك إليه، لأنّ الأجرة لا تكون إلا بمقاطعة، ولا مقاطعة لصبي، لأن سكوته وكلامه سواء.

وقد قيل: يدفع الأجرة إليه. والله أعلم.

ولم ير ذلك قوم؛ لأنّ من كان عنده ليتيم، مال، فإنما يدفع إلى وصيه (1) أو يطعمه إيّاه (2) أو يكسوه، ولم يجيزوا تسليم ماله إليه ولا حقه حتى يبلغ

ويؤنس رشده

6

ولا فرق بين مال يكون له وحق يجب له بعمل فلذا يرى بعضهم تسليم الأجرة إليه، ورأى أن يطعمه. والله أعلم.

مسألة:

ومن كان قبله ليتيم حق، وهو دراهم، وهو مع والدته تعوله؛ جاز أن يسلم ذلك إليها إذا وثق بها، ويأمرها أن تجعله في مؤونته، ولا أحبّ أن يعطى بالدراهم حبًّا بسعر الوقت، ولكن يدفع إليها الدراهم.

مسألة:

وقيل: إن قضى عنهم دينًا لم يكن هو دخل فيه لم يجز له، وإن اشترى لهم شراء وقضى ذلك فجائز له، وليس له أن يقضي ما لم يدخل فيه.

(1) ناقصة من أ.

(2) في أ «إياها».