الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٣٥٥354
المصنف
المجلد الثالث عشر
(1).
وبعض لا يجيز (1) ذلك في الطّعام والكسوة، إلّا للوصي والوكيل أو المحتسب القائم بأمر الصبي في مصالحه، وأما هذا فلا يجوز له، لأنه إنما قام لنفسه فأزال الحق عن نفسه؛ لا على معنى الاحتساب للصبي، إلا أن يحكم له بذلك حاكم، ويثبت ذلك من حكمه، فإنّه يثبت من طريق الحكم.
قيل له: فعلى قول من يقول: إنّ له أن يكسوه على نظره، إذا زاد فوق كسوته التي توجب له في فريضته على اعتبار النظر لمصالحه في وقته في حال البرد أو غيره، ثم انقضى ذلك الذي أوجب ذلك، هل عليه أن يبيعه ويخلّصه دراهم؟ أم يتركه بحاله وقد برئ حين سلّمه إليه؟
قال: يسعه إذا رأى بيعه أصلح له في وقته من تركه له، أو خاف لأنه بمنزلة الأمين على ذلك والمدبّر للصلاح له حتى يجعله فيما يستحقه.
قيل له: فإن فعل ذلك من الزّيادة فوق ما يجب له في الفريضة، ثم الصبي وهو مع من يأمنه عليه، ثم لم يعرف ما حاله. هل يبرأ حتى يعلم
تلف؟
غاب
أنه
قال: إذا كان يمكنه اعتبار أمره من، حضرته، فبان له ما يشبه معاني ما يخاف عليه أن يتلف، وليس هو في حال ما يأمن عليه أعجبني في هذا أن يكون هو القائم بذلك، لاستحالته عمّا كان يجوز له أو يجعله، وإن رأى بيعه أصلح لوجه حاجته إلى ثمنه، أو معنى من تغيّر الثّوب أو كسران (2) ثمنه، في الوقت كان
لليتيم بمنزلة المحتسب إذا خرج في النظر ذلك. والله أعلم.
(1) في أ «يجوز».
(2) انکسار ثمنه ونقصانه.