الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٠الجزء الثالث والعشرون - باب [47]: في صفة رشد اليتيم واختباره
359
ويحترز أن يغبن، دفع إليه ماله، وإن كان ممن لا يخالط الناس ولا يعاشرهم، اختبر في (1) المعيشة، فإن كان يحسن القصد فيها والحفظ لها دفع إليه ماله، وهذا اختباره أشدّ من المعاشرة للنّاس.
مسألة:
قال: والمرأة تختبر وأمرها أشد من الغلام فإن كانت تخالط النساء اختبرت في المغازلة وحفظ القطن والكتان وجميع الغزل والصيانة، ويتعرف ذلك من حالها من قبل أرحامها من النّساء، ومحارمها من الرجال.
مسألة:
قال: والنظر عندي يوجب أنه إذا عاد إلى مثل حاله من التضييع، وا والخوف على ماله منه أن يتلفه بعد التسليم إليه، أنه يحجر عليه ما بقي من ماله، ويولى عليه كما كان قبل بلوغه مولى عليه مَن يمنعه من ماله أن يضيعه، بدلالة قول الله تعالى: ﴿فَإِن كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهَا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ [البقرة: 282].
وقيل: إنّ الضعيف في هذا الموضع هو الذي لا يستطيع أن يمل، والسفيه هو المغلوب على عقله (2) لأنّ السفيه في اللغة مأخوذ من الخفّة كأنه خفيف العقل،
فقد دلّ بهذه الآية عليه الولاية، بقوله تعالى: فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} [البقرة: 282].
وإذا (3) كانت تجب بضعف العقل، فسواء كان بعد البلوغ وقبض المال، أو
قبل البلوغ وقبل قبض المال.
(1) ناقصة من أ.
(2) في أ «المغلوب عليه».
(3) في أ «فإن».