المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٤

المصنف

الجزء الثالث والعشرون - باب [48]: في صفة إقامة الوكيل لليتيم أو ما أشبه ذلك

363

مسألة:

والوكالة لليتيم من الواجبات التي لا يسع الناس كلهم ترك القيام بها. قال بشير عن أبيه محمد بن محبوب: إن أباه كان يطلب إلى رجل يتوكّل ليتيم، والرّجل يمتنع من ذلك، فقال له محمد بن محبوب: لو كان الناس كلهم مثلك يمتنعون من وكالة اليتيم، لما جاز لهم ذلك، لأنّ الله تعالى يقول: وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ) [النساء: 127].

مسألة:

أبو الحواري: في اليتيم والأعجم والمعتوه والمنتقص العقل، إذا لم يجد لهم وكيلا يقوم بهم ويرفع عنهم، هل للحاكم أن يجبر رجلًا على الوكالة لهم؟ فليس للحاكم ذلك على النّاس ويلي ذلك هو بنفسه، إلا أن يأتي أمر لا يمكنه (1) فيأمر أهل الثقة بالقيام فيه، ويجبرهم (2) على ذلك. إذا لم يجد ثقة يقيمه لليتيم، فقد صار في حال العذر، إلّا أنّه يعتقد متى قدر على القيام به فعله

مسألة:

وإن أقام العدول وكيلًا لليتيم (3) ولم يشترط عليهم القيام بشيء معروف، فأراد أن يبرأ إليهم من الوكالة، فلا يجوز لهم أن يبرئوه، ولا يسعه ترك القيام بما وكل فيه، إلا أن يتهموه، فإن شرط عليهم القيام بشيء معروف فله شرطه.

في ب «لا يملكه».

ب ويجبر».

(3) في أ «ليتيم».