الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٧366
المصنف
المجلد الثالث عشر
مسألة:
قال أبو المؤثر: إذا أقام الجبّار لليتيم وكيلا ثقة فباع من ماله وقبض الثّمن وسلم المبيع، وأنفق على اليتيم فذلك جائز له. وإن ضاع شيء من ماله فلا يضمن إذا لم يصح أنّه خانه في شيء منه.
وقال: أحب إذا أقامه الجبار أن يستتم ذلك من جماعة المسلمين من أهل البلد، فإن لم يفعل أو لم يدخل في ذلك أهل البلد، وقام هو بالعدل في مال اليتيم فلا ضمان عليه. فإن استتمّ ذلك من جماعة المسلمين، فقالوا: لا نتم لك ذلك ولا ننهاك عنه، أو قالوا لا ندخل فى هذا الأمر فدخل بعد نهيهم، وكان ثقة وقام بالعدل فلاضمان عليه إن شاء الله. قال: ولا أرى للمسلمين أن ينهوه، إذا كان ثقة على ذلك إذا أمره به الجبّار.
مسألة:
وقال: إذا أقام الجبّار وكيلًا ثقة من المسلمين لليتيم، فقام بماله ودخل في شيء من أمره، فليس للمسلمين نزعه من ذلك هو أولى بمال اليتيم، إلا أن يتهمه المسلمون فينزعونه ويقيمون (1) غيره، ممن هو أوثق منه، وليس له أن يکابرهم بأمر الجبّار، وأمر المسلمين أجوز من الجبّار، ومن أقاموه أجوز أمرًا، ولا يجوز أمر من اتهموه.
مسألة:
فإن كان الذي أمره الجبّار ثقة أمينًا، إلّا أنّه لم يدخل بعد في شيء من مال اليتيم، ثم أقام المسلمون وكيلا غيره، كان أجوز من أمر الجبار، ووكيلهم هو
الوكيل وليس لهذا وكالة.
(1)
«يقيموا».