المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٨

الجزء الثالث والعشرون - باب [9]: في إقامة الجبار لليتيم وكيلًا

المصنف

367

ولو أقامه الجبّار بعد إقامة المسلمين الأوّل معه، فلا يجوز له، وأمر

المسلمين أجوز.

مسألة:

فإن أقامه الجبّار ولم يعلم بوكيل المسلمين، وصنع في مال اليتيم مثل ما يجوز لوكيله، ثم علم ففعله الذي صنع جائز، ما لم يكن غلطا ولا جورًا، ولم يعلم بإقامة المسلمين، فإذا علم لم يجز أمره.

مسألة:

وكذلك إن أقام كل طائفة من المسلمين وكيلا ثقة، من غير علم بما صنع الآخرون، فالأول هو الوكيل ولا ضمان على الآخر فيما صنع ولا يردّ فعله، ولا جورًا، حتى يعلم، فإذا علم بالأوّل كان الأمر للأوّل، وردّ

ما لم يكن غلطا

أمر الآخر. فإن لم يقم هذا الوكيل سلطان، ولم يكن سلطان عادل ولا جائر، فقام رجل من الصالحين من أولياء اليتيم أو متطوّع عليه، إن لم يكن له ولي، فقام ذلك الوكيل وباع ما يجوز أن يبيعه، وصيّ هذا اليتيم من ماله، وقبض ثمنه فضاع أو سلم، ثم نازعه اليتيم فلا يلزمه ضمان في ذلك، إذا خاف ضياع ماله، ففعل فيه هذا القائم بأمره أو المتطوع ما هو أحسن إذا لم يكن أحد يقوم بأمره وخاف تلفه، ونرجو أن يكون له أجر مع الله، ولا يضمن ما لم يتلفه بباطل، أو يعين على تلفه، والله يعلم المفسد من المصلح، وقد قال سبحانه: ﴿قُلْ إِصْلَاحُ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ [البقرة: 220].

مسألة:

فإن كان هذا الوكيل الذي أقامه السلطان الجائر، أو أقام نفسه متطوّعًا له، غير ثقة وقد عرف بخيانة، فما نُبعده أن يكون ضامنًا لجميع ما تلف من