المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٣٧١

370

المصنف

المجلد الثالث عشر

فإن برئ من الوكالة إلى إمام عدل غير الذي أقامه، أو إلى جماعة من المسلمين فأبرؤوه من ذلك وأقاموا للغائب وكيلًا فإنّه يبرأ، ولا يجوز لهؤلاء أن يُبرئوه من هذه الوكالة؛ إلّا أن يقيموا للغائب من هو مثله أو أفضل منه، إذا كان أهلا للأمانة والعدالة.

هو

فإن كان غير أمين فليس لهم أن يقيموا مثله، ويقيموا أفضل منه، ولا يجوز لهم قبول البراءة من هذا الوكيل إلا بإقامة وكيل غيره، إلّا أن يكون إمام عدل برئ إليه من ذلك فقبل براءته، فإنّه يبرأ وعلى الإمام أن يقيم للغائب وكيلا غيره، وذلك لازم للإمام إذا قبل براءته.

وكذلك نقول أيضًا: إن من برئ من هذه الوكالة إلى رجل من المسلمين أو رجلين فقبلاها منه وحفظا مال الغائب وقاما به جاز ذلك له، ولا ضمان عليه فيما ضاع من المال هذين الرّجلين الأمينين اللذين قبلا هذا المال منه إذا مع كانا أهلًا لذلك، ولا يجوز لهذين الرّجلين في هذا المال ما يجوز للوكيل من البيع والمنازعة، وإنما هما بمنزلة المحتسب من قول المسلمين، أن الأمين إذا جعل أمانته (1) مع من يأمن على متاعه فضاعت فلا ضمان عليه، فافهم الفرق

في ذلك.

(1) في أ «أمنته».