الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٣٩٣392
المصنف
المجلد الثالث عشر
وقول: المال له ولا يكون كالصفقة.
فإن اشترى ولم ينو قضاه منه، فالمال له والذي قضاه من مال اليتيم في
ثمن المال دين عليه. والله أعلم.
مسألة:
اختلف قومنا في التجارة بمال اليتيم فأجاز ذلك بعض، ولم يجزه آخرون، واحتج بعض الشّافعيّة في إجازتها بخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «اتجروا في أموال اليتامي (2) لا تأكلها الزكاة» (3).
واتَّجرت عائشة في أموال بني أخيها وهم أيتام تليهم
(4)
مسألة:
وفي الأثر عن أصحابنا فيمن عنده دراهم ليتيم أو غيره؛ فأسلفها واتجر بها لصاحبها يريد له الزيادة، فليس له على ذلك أجر يأخذه منها، لا من الأصل ولا من الربح، وعليه ضمان أصل المال.
فأما الربح فإن تلف فلا ضمان عليه فيه، وإن تلفا فعليه ضمان أصل المال
دون الربح.
(1) في أ «قضى».
(2) في ب زيادة «أن».
(3) أخرجه الطبراني عن أنس بن مالك. وأخرجه مالك موقوفا على عمر بن المعجم الأوسط للطبراني - باب العين، من اسمه علي ـ حديث: 4249.
الخطاب.
موطأ مالك ـ كتاب الزكاة، باب زكاة أموال اليتامى والتجارة لهم فيها ـ حديث: 589. (4) أخرجه عبد الرزاق عن أيوب، عن القاسم بن محمد قال: «كنا يتامى في حجر عائشة، فكانت تزكي أموالنا، ثم دفعته مقارضة فبورك لنا فيه».
مصنف عبد الرزاق الصنعاني ـ كتاب الزكاة، باب صدقة مال اليتيم والالتماس فيه وإعطاء زكاته ـ
حديث: 6766.