المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٣٩٨

المصنف

الجزء الثالث والعشرون - باب [59]: فيما يجوز في مال اليتيم وما لا يجوز فيه وما يضمن

397

ذلك ولم يطلبه، حتّى يعلم مصيره إلى ربّه أو يرجعه فيسلمه إلى اليتيم في

النفقة والكسوة. والله أعلم.

مسألة:

ومن رهن غلامًا ليتيم فأهلك المرتهن الغلام.

قال أبو محمد: فعلى الراهن للغلام الضمان وكان الوجه أن يبيعه ويقضي الدين، وما بقي كان لليتيم في يده ينفقه عليه. والله أعلم.

مسألة:

فيمن جاءه صبي بطير؛ هل له أنه يذبحه له؟

قال: إذا وقع في الاعتبار فيه مصلحه فجائز، فإن تلف فلا ضمان عليه، إذا أحسن الذبح وذبحه ذبحًا لا يحيا عليه، وطرحه في موضع آمن، وإن كان تلفه على غير هذه المعاني، فكان معناه أنه ضامن.

مسألة:

وقيل بالاختلاف فيمن قبض من اليتيم على حدّ الأمانة، وتسليمه إليه وقد

قبض من يده؛

فقول: يسلّم إليه لأنّه لم يضمن له وليس هو مثل ما أخذ من يد غيره على وجه الأمانة له، أو دين لزمه، فهذا لا يسلّم إليه.

وكذلك القول فيما يكون اليتيم الداخل فيه، أو مما يقوم بنفسه، فاشتراه له وسلّمه إليه، فالاختلاف فيه واحد، وهذا أقرب إلى الدفع إليه، وأما إذا

مشترٍ

أذن له في الدخول ولم يأمره فذلك جائز إرادة الصلاح والخلاص.