الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٣٩٩398
المصنف
المجلد الثالث عشر
انتهى ما وجد تد والى
ور الاول عراقية
باب [60]
والد
کتاب المصنف تتلوه ان شاء السر الحـ لحياة في دفع مال اليتيم إليه بعد رشده
مصلح بن مبارک بن مسعو دين مبارک فارس
قال الله تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَنَمَى أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: 2]، وذلك أنّ رجلًا من غطفان (1) كان معه مال كثير لابن أخ له يتيم فلمّا بلغ اليتيم طلب ماله فمنعه العم، فحاكمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت فيه: ﴿وَآتُوا الْيَنَمَى أَمْوَلَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ [النساء: 2].
يعني لا تبدلوا من أموال اليتامى الحرام بالحلال من أموالكم، يقول: لا تذروا أموالكم الحلال وتأكلوا أموالهم الحرام.
ثم قال رجل: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَلِكُمْ﴾ [النساء: 2] يعني: مع أموالكم فتخلطونها. ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ [النساء: 2]، يعني: إثمًا كبيرًا.
فلما قرأها النبي صلى الله عليه وسلم على الرّجل قال: أطعنا الله وأطعنا الرسول ونعوذ بالله من الحوب الكبير، فردّ على اليتيم ماله قال فعمد اليتيم فأنفق ماله في سبيل الله فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ثبت الأجر وبقي الوزر».
فقال المسلمون: يا رسول الله قد عرفنا الأجر فكيف بقي الوزر؟
(1) في أ و ب «غضفان».