المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٣٩٩

398

المصنف

المجلد الثالث عشر

انتهى ما وجد تد والى

ور الاول عراقية

باب [60]

والد

کتاب المصنف تتلوه ان شاء السر الحـ لحياة في دفع مال اليتيم إليه بعد رشده

مصلح بن مبارک بن مسعو دين مبارک فارس

قال الله تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَنَمَى أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: 2]، وذلك أنّ رجلًا من غطفان (1) كان معه مال كثير لابن أخ له يتيم فلمّا بلغ اليتيم طلب ماله فمنعه العم، فحاكمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت فيه: ﴿وَآتُوا الْيَنَمَى أَمْوَلَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ [النساء: 2].

يعني لا تبدلوا من أموال اليتامى الحرام بالحلال من أموالكم، يقول: لا تذروا أموالكم الحلال وتأكلوا أموالهم الحرام.

ثم قال رجل: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَلِكُمْ﴾ [النساء: 2] يعني: مع أموالكم فتخلطونها. ﴿إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾ [النساء: 2]، يعني: إثمًا كبيرًا.

فلما قرأها النبي صلى الله عليه وسلم على الرّجل قال: أطعنا الله وأطعنا الرسول ونعوذ بالله من الحوب الكبير، فردّ على اليتيم ماله قال فعمد اليتيم فأنفق ماله في سبيل الله فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ثبت الأجر وبقي الوزر».

فقال المسلمون: يا رسول الله قد عرفنا الأجر فكيف بقي الوزر؟

(1) في أ و ب «غضفان».