الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٤٠٠المصنف
الجزء الثالث والعشرون - باب [60]: في دفع مال اليتيم إليه بعد رشده
399
قال: «الأجر للغلام والوزر على الوالد).
قال الناظر في هذا الكتاب لعلّه إن كان الوالد كسبه حراما.
مسألة:
قال الله تعالى: (الَّذِي يَدُعُ الْيَتِيمَ} [الماعون: 2]، قيل: يدفعه عن حقه ويمنعه، فإذا صرفت قلت: دَع يَدَعُ دَعا وهو داع، والمفعول مدعوع. مثل: مَدَّ يَمُدُّ مَدًّا، فهو ماد، والمفعول ممدود، والأمر دُع ودع وادع. وقال: يَوْمَ يُدَعُونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعَا} [الطور: 13] أي يساقون ويدفعون إليها.
قال الخليل: الدع الدفع في (3) جفوة.
يقول: دع اليتيم دعا: دفعه عن حقه أو صلته أو طعامه.
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أنكم تدعون يوم القيامة مقدمة أفواهكم بالفدام» (3).
أي يمنعون من الكلام
قال الشاعر:
ألم أكف أهلَكَ فقدَانَهُ إذا القوم في المحل دَعُوا اليتيما (4)
والقدام ما يشدّ على الفم فهو أيضا ما يقدم به الأباريق.
(1) الخبر أوردته كتب التفسير قديمها وحديثها، في تفسير قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَنَمَى أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: 2]. ولم تذكر سنده. ومعتمدها على الواحدي في أسباب النزول. ينظر تفاسير الطبري الخازن، مقاتل القرطبي، الألوسي، الزحيلي. وغيرهم.
(2) زيادة من ب.
ربي
ألا وإنه
داعي،
(3) أخرجه الحاكم من حديث جاء فيه: « … ما لي آخذ بحجزكم عن النار، ألا وإن سائلي: هل بلغت عبادي؟ وإني قائل: رب قد أبلغتهم، فليبلغ شاهدكم غائبكم، ثم إنكم تدعون
مقدمة أفواهكم بالفدام، ثم أول ما يبين أحدكم لفخذه وكفه». المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب الأهوال، حديث: 8863. (4) البيت أنشده الليث.
الزبيدي، تاج العروس، باب: دع ع، ج 20، ص 549.