الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٤٠٢المصنف
الجزء الثالث والعشرون - باب [60]: في دفع مال اليتيم إليه بعد رشده
مسألة:
من
401
وإذا بلغ بعض الأيتام ثم هلك، فقال إخوته للوصي: ادفع إلينا مال أخينا، فقال: قد آنست منه رشد في حياته فدفعته إليه، وأقرّ أنّه دفعه إليه بغير بينة، ولا رأي حاكم؛ فإن كان اليتيم من بعد ما أدرك فعرف بالأخذ والعطاء، واستغنى برأيه عن الوصي، فليس على الوصي إلّا يمين إن اتهموه، وإن مات حين أدرك ولم يعرف أمره، فعلى الوصي البينة بأنه برئ إليه من ماله.
مسألة:
عن أبي عبد الله في اليتيم الذي له المال، أنه إذا كان ماله في يده ثم بلغ فإنّه لا يحال بينه وبين ماله، وإذا كان له وكيل لم يدفع إليه حتى يبلغ ويؤنس من، رشده ورشده أنّه لا يغبن في بيعه ولا شراءه.
وقال أبو عبد الله ولم يكن مقيمًا على المعاصي من غير ولاية.
مسألة:
وقال بعض الحنفية: إذا بلغ الغلام رشده أو الجارية، دفع إليهما مالهما وإن
لم يتزوّجا.
قال مالك: الجارية لا يدفع إليها مالها حتّى تتزوّج، وعموم قوله تعالى: فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا} [النساء: 6]. لأنه عام فيهما. والله أعلم.