الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٦الجزء الثاني - باب [60]: في حق الصاحب في
السفر
مسألة:
المصنف
365
وحسن الصحبة والعشرة مأمور بها في الحضر والسفر)، وفي السفر أولى وأوكد، فإنّ الأسفار منبئة على الأحرار وبها تظهر جواهر الرّجال وكرم الفعال (2).
قال كعب الأحبار لرجل أراد السفر إنّ لكلّ رفقة كلبًا، فلا تكن كلب أصحابك.
مسألة:
قال أبو المؤثر: يقال: إنّه ليس من حسن الصحبة (3) في السفر أن تقول
(4)
للمتاع الذي هو لك قدحي وقصعَتي وسِقائي (4) تسمي به لنفسك خصوصا، ولكن تقول: قدحنا وسقاؤنا، وقصعتنا على الاشتراك والعموم. ولهذا قيل: من حق الصحبة وكرم الفعل، خلط الزّاد في السفر سُنّة، والانفراد به لؤم. وقيل: إن انفرد به وأكل وحده خوفًا من سوء خلق أصحابه. فعن أبي المؤثر أنه جائز.
مسألة:
وعن ابن محبوب أنه قال: من حق الصاحب أن يكرم ويُحفظ ويبرّ ولا يؤدى، والتفريج عليه والإحسان إليه.
وقد قيل: ليس البرّ بالصاحب في السفر الصّيام إذا كان مفطرا، وذلك عندنا في النوافل. ولا يرحل عنه ولا يفارقه إلّا برأيه إذا كان طريقهما واحدا إلى
موضع واحد.
(1) ناقصة من م. «الأفعال» و
ب «الصحابة».
(4) في ب زيادة «أي».
وم
«الرجال».