الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٢الجزء الثالث والعشرون - باب [6]: في الشهادة على البلوغ وما يثبت منها
هي
المصنف
421
أن ذلك الدّم ليس بحيض إنّما هو من قرحة من فرجها، وقالت: ليس تلك نطفة تلك علة في، فلا تقبل حجّتها في هذا، وقول الشاهدين أوكد من قولها، يرتابا هما إذا احتجت بذلك في شهادتهما فلا يثبت عليها البلوغ.
إلا أن
مسألة:
فإن شهد نسوة عدول أنّهنّ تزوّجن فلانًا، وكان ينزل النطفة عند الجماع، فلا يقبل ذلك عليه ولا يحكم عليه بالبلوغ بشهادة النساء بالحدود، وأما في سائر الأحكام فإذا شهدت واحدة عدلة على امرأة أنّها قد حاضت حكم عليها بأحكام البالغين، وأثبت عليها البلوغ إلّا في الحدود.
مسألة:
فإن شهدت القابلة وهي عدلة أنّها قد (1) ولدت هذا الولد، أو ولدت ولدا، وأنكرت هي ذلك وأنكرت البلوغ فلا يلزمها ذلك.
وليس هذا عندي مثل الحيض حتى يشهد عدلان أنّ لها ولدًا معروفًا، أو يشهدان أنّ هذا ولدها، فإنّها يثبت عليها البلوغ ويقام عليها الحدود، ولا يلزمهما أن يشهدا: أنا رأيناها ولدت.
مسألة:
فإن شهد عدلان أنا رأينا فى فلان لحية أو شاربًا، ثم ذهب ذلك ولا ندري كيف ذهب، فإذا شهدا أنهما رأيا في لحيته أو في شاربه شعرا نابتا بمنزلة شعر الرجال الذي ينبت في لحاهم وشواربهم فقد ثبت بلوغه ووجب عليه ما أصاب من الحدود، لأنه يمكن أن ينتف أو تصيبه علة فتذهبه.
(1) زيادة من ب.