المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٤٤٣

442

المصنف

المجلد الثالث عشر

مسألة:

أبو سعيد: الأعمى زائل عن حكم التعبّد بالأجناس بزوال حكمها بالمعاينة، وأما ما (1) يدرك من المحجورات بعرف أو طعم يعرف به المحجور بجهل حكمه بعد الحجّة عليه من المعرفة لم يسعه ذلك، كما لا يسع المبصر إذا عاين الجنس أو العين وما يدرك بالمعاينة، وليس له ريح ولا طعم يصح معرفته زال

عنه حكم الحجر، وكان مباحًا له حيث وجده كان من يد ثقة أو غير ثقة. وإنما (2) وإنما (3) يخرج الاختلاف في الثقة وغيره إن شرب من يده، ويأكل ما لا يدرك بالعين ولا بالريح) ولا بالطعم، فيكون من الثّقة طيبا ولو كان حراما في الأصل، كنبيذ الجرّ والأديم.

مسألة:

وإذا كان على الأعمى حقوق لقوم يعرفهم قبل أن يعمى، ويعرف أصواتهم إذا سلم إليهم حقًا عليه لهم، واستحلّهم منه، منه، ففي الحكم لا يبرأ حتى يصح أبدا. وأما الاطمئنانة فيجوز ذلك من فعله أو فعل غيره له

معه، ولن يصح

معه

على ما يطمئن قلبه.

مسألة:

والأعمى إذا وكل رجلًا في إعطاء شيء من ماله فذلك جائز، وجائز له لنفسه وكيلًا فيما يحتاج إليه من أموره، ولا يحتاج إلى إقامة الحاكم

أن يقيم

له بذلك.

(1) ناقصة من أ. (2) في أ «وإما».

(3) في أ «الريح».