الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٤٥٧456
المصنف
المجلد الثالث عشر
وإن لم يعرض له الحاكم وأخذه الورثة؛ فهو عليهم ضمان له، وهم له ضمناء فيه (1)، ليس بأمناء؛ إلا أن يشهدوا على أنفسهم أنّ هذا مال فلان الغائب، نحتسب له فيه ونقبضه حفظا له، وهو أمانة عندنا ولا نأكل منه شيئًا حتى يقدم، فإنهم إذا لم يقبضوه إلا على وجه الأمانة فهم أمناء فيه، وإن أخذ منه شيئًا ضمنه.
مسألة:
وإن كان ما خلف دراهم ودنانير كان ذلك أمانة في يده حشريّة إلى أن يصح موته، ويوصي الذي هو في يده له ويحفظه (2) عند وصي أمين؛ إلى أن يصح موته. والله أعلم.
مسألة:
ومن كان عليه حق لغائب لا يعلم أين هو، وللغائب زوجة أو عيال، أو من تلزمه (3) مؤونته، فجائز لمن عليه الحق أن يدفع ما عليه إلى من يلزم الغائب، عوله، إذا لم يكن محكوما لهم (4) بفريضة في مال الغائب.
(4)
ووجه دفعه لذلك أن ينظر إلى من كان يلزم الغائب عوله، ولم يكن له وصيّ ولا وكيل فيفرض الذي عليه الحق مع من تقوم به الحجّة لهم فريضة، ثم يدفع ذلك إليهم. وإذا فعل ذلك فقد برئ.
وكذلك حكم الميت إذا هلك وخلّف أيتاما؛ فإن كان شاهدا على الغائب أو الميت بحق عليه لرجل آخر، فجائز له أن يدفع ما عليه من الدين إلى ذلك الذي له الحق عليهما، إذا كان عنده أنّ ذلك الرّجل لا يصل إلى حقه، فجائز لمن عليه الحق عليه ذلك؛ وإن كان ليس بوصي ولا وكيل للغائب ولا للميت.
(1) ناقصة من (2) في أ ويجعله».
(3) في أ يلزمه».
(4) ناقصة من
أ.