المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٤٥٨

الجزء الثالث والعشرون - باب [78]: في مال الغائب

المصنف

457

مسألة:

ومن غاب ولم يعلم له موضع ولا وارث؛ لم يجز أكل شيء من ماله، ومن

أكل شيئًا منه، ضمنه، فإن مات أوصى بذلك لربّه.

مسألة:

قال أبو محمد: جائز التعارف في مال الغائب.

قال: وفي قول بشير بن محمد بن محبوب: إنّ الغائب مخالف لغيره في هذا، وهو قول لا عمل عليه.

وعن أبي الحسن أنّه لا يجوز أخذ الخوص الرّطب ولا اليابس من مال الغائب من عُمان، ولا غيرها ولا أخذ نبق ولا غيره من محروز ولا غير محروز إلا بأمر صاحبه ومن أخذ من ذلك شيئًا ضمنه لربّه.

وفي المباح قول لا يعمل به.

مسألة:

ومن كان في يده مال لغائب ويدعي أنه وكيله، فلا يجوز الأكل منه إلا بثمن؛

حتى يعلم إباحته له.

وأما الشراء من الثّمرة فجائز إذا كان المال في يده ويتصرّف فيه، وصاحب المال تبلغه الحجّة فلا ينكر ذلك، ولا يغيّر على وجه سكون النفس والتعارف أو تكون الوكالة شاهرة.

فإن كان الغائب لا ترجى أوبته، ولا يدرى موضعه، ولا تبلغ حجّته إلى (1) البلد؛ فلا يشترى من عند المدعي للوكالة بدعواه حتى يصح ذلك. والله أعلم.

(1) في أ «في».